
فيرونا / من يقف وراء إقحام السفارة المغربية في حفل فوضوي ..؟
بقلم – حسن مقرز
تحولت مدينة فيرونا الإيطالية إلى مسرح لفوضى تنظيمية خطيرة، بعدما جرى الترويج لحفل غير مرخّص على أنه يُقام بتنسيق مع السفارة والقنصلية المغربية، غير أن الواقع كشف أن هذا مجرد ادعاء باطل .. إذ، لم يكن للمؤسسات الدبلوماسية المغربية أي علم بالنشاط، ولا علاقة لها بما وقع
تضليل الجالية واستغلال الثقة
ما حدث يندرج في إطار ممارسات مرفوضة تستغل ثقة الجالية المغربية وتستخدم اسم المؤسسات الرسمية لكسب “شرعية” زائفة، مما يوقع الحاضرين في فوضى وانفلات لا يحمد عقباه .. هذا السلوك يسيء للعمل الجمعوي الحقيقي، ويضرب في الصميم علاقة الجالية بمؤسساتها
استغلال إعلامي وسياسي خطير
لم يتوقف الأمر عند حدود الفوضى التنظيمية، بل تحوّل إلى ورقة سياسية في يد أطراف متطرفة، بعدما تناولته وسائل الإعلام الإيطالية الرسمية على نطاق واسع .. بعض الأحزاب اليمينية استغلت الحادث للتهجم على المغاربة والمسلمين، في محاولة للخلط بين تصرف فردي معزول وصورة جالية بأكملها
أبعاد تمس العلاقات الدولية
الأخطر، أن مثل هذه التصرفات لا تبقى محصورة في المجال المحلي للجالية، بل قد تُفهم من طرف الرأي العام والسلطات في الدول المضيفة على أنها تورط رسمي أو ضعف في المراقبة من جانب الدولة المغربية، وهو ما قد يُعطي انطباعات خاطئة ويؤثر سلبًا على صورة المغرب في علاقاته الدولية
في انتظار موقف رسم
أمام هذه التطورات، يظل الرأي العام في انتظار رد واستنكار رسمي من السفارة المغربية في إيطاليا لتوضيح الحقائق، والتأكيد على براءتها من أي علاقة بالحادث .. هذا الموقف، بات ضروريًا ليس فقط لحماية سمعة المؤسسات الدبلوماسية، بل كذلك لمواجهة حملات الاستغلال السياسي والإعلامي التي تحاول تشويه صورة المغرب وجاليته
ضرورة المحاسبة والحزم
من واجب السلطات المختصة، في إيطاليا والمغرب على حد سواء، محاسبة كل من يستغل أسماء المؤسسات الرسمية دون وجه حق، وفرض الحزم في مواجهة هذه الممارسات التي تهدد سلامة الجالية وتسيء لسمعة الوطن، كما أن إصدار بيانات دورية من السفارات والقنصليات لنفي أي صلة بأنشطة مشبوهة سيعزز الثقة ويحمي المغاربة بالخارج من التضليل
الخاتمة دعوة عاجلة للتحرك
إن ما وقع في فيرونا ليس حادثًا عرضيًا، بل إنذار واضح حول خطورة استغلال اسم المؤسسات الرسمية، على السفارة المغربية في إيطاليا التحرك الفوري لإصدار بيان رسمي يوضح موقفها، ويوجه رسالة حازمة ضد كل من يحاول المتاجرة باسم المغرب أو الجالية، ويقطع الطريق أمام استغلال الحادث سياسيًا وإعلاميًا .. الشفافية والحزم اليوم ليست خيارًا، بل ضرورة ملحة لحماية صورة الوطن وأبناءه في الخارج