
رئيس الجهة والنائب البرلماني يحتسيان طبق البصارة على رصيف بمدينة اليوسفية

ذ. يوسف الإدريـــــسي
وأنا أهم بالجلوس لتناول وجبة الفطور على إحدى طاولات محلبة (الشعب) بمدينة اليوسفية، استوقفني شخص يحتسي طبق (البصارة) ويشبه إلى حد بعيد سمير كودار رئيس جهة مراكش-أسفي، فقلت في نفسي؛ يخلق اللـه من الشبه أربعين. وبعد لحظات، لمحت شخصا آخر يشبه النائب البرلماني يوسف الرويجل ولأنني أعرف جيدا ملامح هذا الأخير، تأكدت أن الأمر لم يعد مجرد تشابه عابر، بل هي حقيقة وعودة إلى الأصل .. قبيل الانتخابات أو بعدها، ومع ذلك لا ينبغي لنا أن نستقرئ نوايا العباد تاركين ذلك لرب العباد
علمت بعدها أن تواجد رئيس الجهة والنائب البرلماني بالمدينة مرده إلى زيارة مرتقبة بعد زوال اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، لعامل إقليم اليوسفية رفقة وزير التجهيز والماء لعدد من النقط بالإقليم، من بينها مشروع حماية المدينة من الفيضانات
ليس غريبا أن يحتسي رئيس جهة أو مسؤول منتخب طبق (البصارة) على الرصيف، فموقعه السياسي صعد به أصلا من أصوات بسطاء هذا الشعب، ومن موائد الشعب وهمومه اليومية. لكن الغريب، بل المثير للاستغراب، أن يظل إقليم اليوسفية غائبا عن المذكرات الاستثمارية الجهوية لسنوات طويلة، وأن يتم استثناء المدينة ومعها الإقليم، من البرامج التنموية الكبرى ومن الميزانيات الجهوية للتجهيز، وكأنها خارج الخريطة الجهوية
إنها اليوسفية التي قدمت الكثير للاقتصاد الوطني، ولم تحصد بالمقابل سوى الهشاشة وضعف البنيات التحتية وندرة المشاريع المهيكلة. مدينة وإقليم يؤديان ثمن المركزية الجهوية في توزيع الاستثمارات، وثمن منطق (الأولوية للمدن الكبرى) على حساب المناطق القابعة طوعا أو كرها في ذاكرة النسيان




