أخباركلمة النقابة

هل يظل الإعلام المغربي أسيرا للحدود الجغرافية في عصر الثورة الرقمية ..؟

على تعدد أشكال التعبير الإعلامي، وتعدد وسائطه، وتزايد دوره الحيوي في جميع مظاهر الحياة المعاصرة، تنتصب الحاجة ماسة في المجتمعات النامية إلى توسيع مساحة مساهمة هذا الإعلام في حياة مجتمعاتها .. فهي ترغب في حضور وازن وسط التحولات السريعة التي يشهدها العالم اليوم، والتي شكل سلاح الإعلام أحد أهم العوامل المؤثرة في نشأتها وتداعياتها، التي لا تزال تتناسل بنسب غير مسبوقة

يؤكد هذا بالملموس أهمية الإعلام ودوره الريادي، دون حصر مفعوله في الظرف الراهن الذي اجتاح كل القطاعات والبنى والمؤسسات، وعجل بانفجار الحواجز التي كانت تحول دون الوصول إلى الحقائق والمعلومات والأسرار

أين نحن في المغرب من هذه الثورة الإعلامية التي بخرت إلى الأبد إمكانية وقف التدفق الهائل للأخبار والمعلومات والحقائق في جميع التخصصات ..؟

هل سيظل إعلامنا محصورا في حدوده الجغرافية كما وكيفا ..؟

 هل لا يزال من الممكن الوصاية على هذا الإعلام الوطني الذي حطم كل الحواجز التي كانت تختزل دوره في التحولات المجتمعية ..؟

 هل لم يصل الإعلاميون في الوطن بعد إلى سن الرشد، ويمتلكوا الخبرة والمعرفة التي تؤهلهم لدور مستقل وطني ومدني ..؟

 وهل هذا الإعلام غير قادر على ممارسة مهام السلطة الرابعة كما في الدول الديمقراطية الحديثة ..؟

في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، نتطلع إلى إعلام وطني مهني ومستقل يجسد حقيقة السلطة الرابعة المنصوص عليها في جميع دساتير الوطن .. هذا الهدف يشكل محور نضالنا ضمن المشهد النقابي التعددي الديمقراطي، وسيظل هاجسنا الرئيسي في عملنا النقابي والمدني المواطن

 لن نتردد في تعميق وإغناء ومساندة كل المبادرات والجهود المنخرطة في هذه الورشة التنموية الإعلامية الوطنية المستقلة، بعيدا عن مراكز النفوذ التي تحاول تدجين الإعلاميين للدفاع عن مصالحها الفئوية الضيقة

إن مسودة مشروعنا النقابي المعروضة للنقاش العمومي، وحرصنا المستمر على بلورتها رغم الإكراهات، تؤكد سلامة هذا التوجه الذي ندعو كافة مكونات الصف الجمعوي والنقابي في قطاع الصحافة والإعلام، وخارجه، إلى مشاركتها

قضية الالتفاف حول ضرورة الإعلام الوطني المهني المستقل تمثل بالنسبة إلينا الأولوية القصوى في نشاطنا النقابي والصحفي والمدني .. وعلى محاورها المحددة في قانوننا الأساسي، ستكون الأوراش مفتوحة لكل المهنيين، حتى لو كانت وجهات نظرهم مخالفة لتصورنا الذي نعتبره أرضية أولية فقط

 سنكون في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة أكثر حماسا إذا ازداد الاهتمام بها من العاملين في القطاع الإعلامي بمختلف وسائله، وسوف نحرص على تعبيد الطريق أمام الرأي الآخر الذي يراهن على المستقبل والتحرر والشرعية والمهنية والاستقلالية التي يتطلع إليها الفاعلون

لنا عودة للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق