جماعات و جهات

مجرد فكرة تنتظر التنفيذ

الأزبال .. الأزبال .. منتشرة هنا وهناك، هذا الغول الذي أصبح يخيف المواطنين، وأصبح في كل مكان بمثابة أوكار للكلاب الضالة وملاجئ آمنة للحشرات، ناهيكم عن الروائح الكريهة التي تنبعث من هذه الأزبال، والتي تعد المصدر الرئيسي للقلق، نظرا لآثارها المضرة وما تسببه من أضرار صحية وبيئية .. وكثيرا ما شغلتنا النظافة.. نظافة الأحياء والشوارع، التي هي أساسا من الإيمان .. ولا أحد ينكر أنه من أجل المحافظة على النظافة والتحسيس بمزاياها والعمل على فرضها قد أسيل الكثير من المداد .. ونظمت الكثير من الحملات التحسيسية ورفعت النداءات المتكررة التي تدعو إلى المحافظة على النظافة، ولكن يظهر أنه لا حياة لمن تنادي .
ولا شك أن كل متتبع للوضع يشمئز من مناظر بعض الأزقة والشوارع التي تعرف تراكم أكوام من الأزبال باستمرار، ولكن يظهر أن الجميع عجز عن إيجاد مخرج للقضاء عليها، وبعد وقفة تأمل وتساؤل اهتدينا للطريقة الناجعة من أجل التخلص من هذه الأزبال التي أصبحت قضية تؤرقنا، وحاولنا طرح فكرة أملنا أن تجد الآذان الصاغية والعقول المنتبهة لمخاطر أضرار الأزبال والراغبة في القضاء عليها، والتي ماعليها إلا الترحيب بالفكرة والمبادرة إلى تنفيذها، والتي لو كتب لها أن ترى النور فلنا اليقين التام أننا في ظرف وجيز سنعمل جميعا على القضاء على هذه الأزبال التي لا تزيد شوارعنا وأحياءنا – في غياب الجهات المختصة – إلا تشوها ومناظر تتقزز منها الأنفس، وإذ نبسط اقتراحنا هذا، فإننا لا ندعي الكمال ولا نريد استعراض اجتهاداتنا على الآخرين، إنما نقصد المساهمة ما استطعنا في المشارك مع الجميع في حملات النظافة والتخلص من هذه الأزبال،
وحتى لا نبقى مكتوفي الأيدي ننتظر من الشركات الأجنبية التي لاهم لها إلا الربح، والتي فوض لها تدبير مجال النظافة مقابل أموال طائلة هي من مال الشعب لتقوم مقامنا لقضاء أغراضنا، ندعو الجميع إلى الانخراط في أوراش هذا الإصلاح التي تتطلب المشاركة في التعبئة لتنفيذ الاقتراح التالي: وللتذكير فإن هذه الفكرة تكمن في شقين الشق الأول، لدينا مرشحين جماعيين معظمهم لايقوم بأي شيء يعود على دائرته بالفائدة .. لماذا لا يعهد لكل مرشح من هؤلاء رئاسة جمعية أو جماعة من أبناء الحي العاطلين، أو بمعنى أصح المعطلين -وما أكثرهم- يتطوعون لتولي الإشراف على نظافة أزقة حيهم ويحرصون على أن تكون في أبهى صورة من النظافة، أما الشق الثاني فهو العمل على تكوين لجنة على صعيد العمالة تشرف كل ثلاثة أشهر مثلا أو ستة – حسب التوافق- على اختيار أنظف حي – على غرار شواطئ نظيفة – وتسلم لمرشح الحي الذي يقع عليه الاختيار علم النظافة مع تخصيص جوائز تشجيعية لسكان الحي المعني لتحفيز غيرهم على بذل الجهود من أجل الوصول إلى الهدف المنشود، والجوائز بطبيعة الحال تكون رمزية ومعبرة في ذات الوقت .. نعم، ك. تقديم خدمات اجتماعية .. متمثلة في تمتيع السكان مثلا من تخفيض 50 % من قيمة فاتورة الماء أو الكهرباء، التي يكتوي العباد في متم كل شهر بنارها، والتي دفعت مؤخرا العديد من السكان في عدة مدن مغربية إلى التنديد بارتفاعها المهول، أو الهاتف .. أو أضعف الإيمان العمل على تبييض واجهات منازل الحي النظيف بالمجان، وعلى هذا الأساس سيتعود السكان على المحافظة على النظافة والتنافس فيما بينهم والتسابق من أجل الظفر بمجانية خدمة من الخدمات، وهكذا إن لم نقض على الأزبال بصفة نهائية، على الأقل سنعمل على التقليص من كمياتها، وبذلك سنعيد إلى الأحياء رونقها وسنقضي بالتالي على جانب من الثلوث ونعفي أنوفنا من شم الروائح التي تزكمها عن بعد.
نكتفي بهذا القدر .. ونرجو صادقين أن تكون الرسالة واضحة، ونأمل تعاون المسؤولين على مختلف مستوياتهم لتأخذ فكرتنا طريقها إلى التنفيذ ولو على سبيل التجريب .. ونذكر هنا بالحديث الشريف الذي يقول: ( من سن سنة حسنة له أجرها وأجر من اتبعها ) واللـه الموفق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق