أخبارمنبر حر

من نحن يا “محرز” ..؟ .. نحن البؤس و الهوان ..!

في في

الجزائر / فيصل زقاد

هل سمعتم آخر خبر ..؟ … حكومتنا المبجلة ستجتمع هذا الأسبوع لتناقش، موضوعا له من الأهمية ما يجعل من الجزائريين أسعد شعب في العالم، فهي بصدد التفكير في دراسة الأسباب و الظروف التي أدت الى خسارة الفريق الوطني، و حتما، ستخرج بتوصيات و قرارات هامة، و قد تجد الخلطة السحرية للظفر بكأس إفريقيا .

طبعا، أنا أقصد كأس إفريقيا التي ستقام بالجزائر، في يوما، إن كان في العمر بقية، مادام الفوز بها في أدغال إفريقيا من سابع المستحيلات .

يا للعجب ..! تتوقف الحياة لعدة أيام بكثير من ولايات و بلديات و مداشر الوطن، مواطنون لا يجدون لا أكل و لا دواء و لا قارورة غاز، و لا تجتمع الحكومة، لكنها تجتمع من أجل مباراة في كرة القدم .

يموت مواطنون تجمدا بسب البرد القارس، لأنهم لم يجدوا سقفا يأويهم، فباتوا في العراء وهلكوا، و لا تجتمع الحكومة، و لا تعاقب المسئولين المقصرين، لكنها تجتمع، لتنظر في مستقبل “الإمبراطور روراوة” الذي غادر الفريق الوطني، لتحط به الطائرة في وطنه الثاني، فرنسا (من أجل ماذا ..؟ … من أجل تغيير نظاراته) .

أكثر من ذلك .. تلقى عائلة بأكملها حتفها بسبب استنشاقها لغاز البوتان، لأنها بكل بساطة، تسكن في كوخ هو أقرب إلى زريبة للحيوانات في جزائر العزة و الكرامة، ولا تجتمع الحكومة، لأن أمر رعيتها لا يهمها لا من قريب و لا بعيد.

و على النقيض من ذلك تجتمع نفس الحكومة، من أجل اتخاذ تدابير مستعجلة ضد قنوات أجنبية، تبث برامجها في دول ذات سيادة، لا لشيء سوى أنها استضافت معارضين للسلطة الجزائرية .

قنوات تملك كاميراتين و ميكروفون و منشط و نصف، زعزعت أركان هذه السلطة الهشة، و كأنها بنيت على جرف هار .

أزيدكم من الهم غما ..! … رئيس ديوان الرئاسة، هو بدوره أطلق تصريحا ناريا، “سي أحمد” قال بأنه مصدوم و محبط من خسارة الفريق الوطني، التي اعتبرها نكسة ما بعدها نكسة، و قد يطلب من رئيس الجمهورية بصفته مستشاره الخاص أن يعلن حدادا، حزنا على هذه الخسارة المذلة .

أختم بهذا الخبر الغريب ..!

قيل لنا أن الرئاسة (و ما أدراك ما الرئاسة) تحركت، قبل أيام و أصدرت تعليمة تأمر من خلالها قيادة الدرك و المديرية العامة للأمن الوطني، منع “علي بلحاج ” من التنقل خارج العاصمة .

نعم يا جماعة ..! صدقوا أو لا تصدقوا … (أما أنا، فلا أصدق هذا الهراء طبعا )

كيف لرئيس الجمهورية، الذي لم يخاطب شعبه لمدة عهدة كاملة تقريبا، رغم الظروف الاجتماعية و الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الجزائر، و حتى الأمنية منها، لكنه يجد الوقت الكافي، ليأمر بمنع رجل هزيل، يزن بالكاد أربعين كلغ، من التنقل عبر أرجاء الوطن، و كأنه مجرم خطير، لا يستطيع جهاز العدالة، رغم أرمادة من القوانين و جيش من القضاة، أن يدينوا أفعاله إن كانت مجرمة قانونا ..؟

ما هذه التعاسة التي أصبحنا نعيشها كل ما أشرقت علينا شمس يوم جديد ..؟

ليتنا كنا في عداد الموتى، حتى لا نرى مزيدا من البؤس و الهوان ..!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق