أخبارللمستقلة رأي

” برافو” وزير الثقافة والاتصال على منعه منح الدعم بدون سند قانوني

aaraj

هنيئا لنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، باستجابة السيد وزير الثقافة والاتصال لمطلبنا، المتمثل في محاربة الريع في مشهدنا الصحفي والإعلامي، الذي كانت تستفيد منه جمعية الأعمال الاجتماعية، التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، التي أصلا لا تؤطر جميع الفاعلين في مجال الصحافة والإعلام الوطني، وهي خطوة جريئة على طريق تجويد المرفق العمومي ومحاربة لوبيات الفساد، يستحق وزير الثقافة والاتصال عليها التهنئة والإشادة .. ونتمنى صادقين أن تطال باقي المجالات التي لا يزال فيها الاستهتار بقوانين الوطن المتعارضة مع التعددية النقابية التي يقوم عليها المشهد الصحفي والإعلامي المغربي.

إن هذه الخطوة التنظيمية والقانونية من السيد وزير الثقافة والاتصال، وبالضبط في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات لعملية انتخاب المجلس الوطني للصحافة تشكل عملية تصحيح وتطهير للفساد، الذي بدأ السيد الوزير القيام به عقب اكتشافه لمن يتوفرون على بطاقة الصحافة المهنية التي تسلمها الوزارة الوصية على القطاع، رغم أنهم موظفون بقطاعات حكومية أخرى، وفي الحقيقة فهي الخطوة التي تمثل الإعلان عن نهاية لفترة الوصاية التي كانت وزارة الاتصال تخضع لها في السابق، وفي نفس الوقت تعد انتصارا بينا للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، في إطار نضالها الرامي إلى استئصال مراكز النفوذ والفساد .. وفي هذا الصدد، نطالب في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، المجلس الأعلى للحسابات بالتدخل للبحث والتحقيق في هذه الفضيحة المالية، ونرجو من الفاعلين الذين سيصوتون على أعضاء المجلس الوطني للصحافة المزمع إجراء انتخابه يوم 22 يونيو الجاري، أخذها بعين الاعتبار في التصويت على مرشحي المجلس المعني، سواء كانوا أفرادا أو لوائح.

إذن، عن أي مجلس وطني للصحافة يتحدثون ..؟ في ظل سوء التنزيل الدستوري في عملية انتخابه في هذا المستجد الصحفي والإعلامي الوطني السائد الذي أكدنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، في حوارنا مع السيد وزير الثقافة والاتصال على ضرورة الارتقاء به وتطهيره .. وفي هذا الإطار، تسجل الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، تفهم الوزير لوجهة نظرها واستعداده لفرملة ما كان يعوق تكريس النزاهة في تدبير الشأن العام في مجال الصحافة والإعلام، ويمس شرعية المكاسب القانونية والدستورية للمهنيين، ويمنع تفعيل إعلام وطني مستقل وقادر على تحمل مسؤوليته كاملة في الإخبار والمسائلة والتنوير.

مرة أخرى، “برافو” وزير الثقافة والاتصال على تدخله في هذا الظرف الذي يتزامن مع انتخاب المجلس الوطني للصحافة، الذي لم تشارك النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، في أي مرحلة من مراحل التنزيل الدستوري لانتخابه، نظرا للعقبات والحواجز القانونية المطعون في مشروعيتها حتى من بعض الذين ساهموا في صياغتها، والتي تقتضي المراجعة والتعديل لمعالجة أعطابها، سواء فيما يتعلق بقانون الصحفي المهني أو المجلس الوطني للصحافة أو مدونة الصحافة والنشر التي رفضناها مبكرا واعتبرناها مهددة للحريات العامة، وتتطلب بالتالي التوافق المجتمعي والمقاربة التشاركية في صياغتها .. وفي هذا الإطار، إننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، نجدد مطلبنا إلى الفرق البرلمانية في مجلس النواب التي سبق أن راسلناها في الموضوع، و وضعنا رهن إشارتها مقترحاتنا لتعديل هذه القوانين .. ونناشدها التحرك وتدارك الأخطاء التي تتضمنها القوانين الجديدة التي تم تمريرها في الولاية البرلمانية السابقة خدمة لمصالح من يرفضون تكريس التعددية النقابية والحزبية ورفع الوصاية عن مجال الصحافة والإعلام الحر والمستقل في الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق