عملاء الفتنة

عبد الصمد لفضالي

لفضاليحركات و تنظيمات وثنية و إلحادية مجيشة من جهات معادية للإسلام، تسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى إلصاق التخلف و الديكتاتورية بالإسلام، إن هذه الحركات الوثنية و الإلحادية ليست إلا مطية اختراق خارجي للشعوب بهدف بلقنتها، و يجب على ” نشطاء ” هذه الحركات و التنظيمات بأن يعوا كل الوعي بأنهم مسؤولون – حاضرا و مستقبلا – عن تحركاتهم، كما يجب أن يعرفوا بأنهم لن يعاملوا من طرف المجتمع العبري الذي ينتعشون منه إلا كعملاء ينتهون مع انتهاء ” مهامهم ” ، لأن إسرائيل ” دولة ” عرقية دينية عنصرية، لا تقبل إلا من كانت أصولهم يهودية و لا يعترفون إلا باللغة العبرية، وفي هذا السياق، فقد صادق الكنيست الإسرائيلي في يوليوز 2018 على قانون الدولة القومية اليهودية، حيث جاء في البند الأول من هذا القانون بأن إسرائيل هي الوطن التاريخي لليهود، و اليهود فقط من لهم الحق في تقرير المصير في البلاد، و جاء في البند الرابع بأن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية للدولة، كما أن البند السابع يتطرق إلى التواصل مع الشعب اليهودي في الشتات، و يجب التنبيه بأن هذا البند لم يرد فيه أي التزام بالتواصل مع العملاء و المرتزقة في ” الشتات ” .

إن تقدم الدول الأوروبية يرتكز بالأساس على صرامتها في محاربة الفساد بتطبيق القانون و ترسيخ و تكريس حقوق الإنسان، و هذا ما ركز عليه الإسلام، و أحاط ذلك بعقوبات ردعية بهدف إلزام الجميع باحترام المعاملات الإنسانية عبر عقود و معاهدات، و الحفاظ على الحقوق الفردية والجماعية، و لم يربط الإسلام الالتزام بالمعتقد الديني أو الخروج عنه بأي عقوبة دنيوية، فالإسلام أسقط الركن الثالث من أركانه الذي هو الزكاة على غير المسلمين لكي لا يشعروا بأنهم يؤدون – كرها – ركنا من أركان الإسلام، و ألزمهم بالجزية مقابل استفادتهم من خدمات اجتماعية و أمنية و غيرها، كالتعويض عند العجز، كما فعل ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب مع عجزة غير المسلمين، أما ما يتعلق بحقوق الإنسان، ففي زمن كان فيه العالم بإسره يرزخ تحت سيطرة إمبراطوريات استبدادية، كان أباطرتها يعتقدون بأن الناس خلقوا ليكونوا لهم عبيدا و خدما، واجه الإسلام أشراف و أسياد قريش من أجل تحريم الرق و الاستعباد، و اصطدم مع الإمبراطورتين الفارسية و الرومانية بهدف تحرير الإنسان كيفما كان عرقه و لونه و معتقده من العبودية المادية و الفكرية، و ما فرض الإسلام الزكاة إلا من أجل إعانة المحتاجين، بعيدا عن ذل العبودية و مهانة الاستغلال، في حين كان حكام غير المسلمين آنذاك يستغلون حاجة فقرائهم لاستعبادهم .

إن تخلف معظم المجتمعات الإسلامية ليس له أي ارتباط لا من بعيد و لا من قريب بالإسلام، فهل المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية المرتبطة بالتخلف المتغلغل في معظم دول أمريكا اللاتينية و الإفريقية و بعض الدول الأسيوية الغير مسلمة سببها الإسلام ..؟ ، إن التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لسنة 2018/ 2017 أقر بتصاعد العنف في شتى أنحاء دولة المكسيك المسيحية، و تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان فيها و الصحافيون للتهديد و الاعتداء و القتل و الاحتجاز التعسفي و الاختفاء القسري بمعدل سبع حالات في اليوم في السنين الأخيرة، و الإعدام خارج نطاق القضاء و الإفلات من العقاب، و تعرض الحق في السكن و الحق في التعليم و الصحة لانتكاسات كبيرة، هذا ما جاء في التقرير، رغم أن هذا البلد المسيحي هو عاشر أكبر منتج للنفط في العالم و أكبر منتج للفضة في العالم، و خامس أكبر بلدان الأمريكيتين من حيث المساحة بموارد طبيعية مختلفة و سياحة رائجة و قس ذلك على المجتمعات المتخلفة الغير مسلمة، فالإسلام بريء مما يصفون .

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*