نهاية أسبوع .. نهاية سنة .. بداية إنسان ..!

AZZOUZI AZZOUZI

ذ. عبد اللـه عزوزي

لا أدري هل نحن أصوليون إلى هذه الدرجة فقررنا مخالفة النصارى، غير آبهين بوحي السماء في باب الوحدانية و وحدة المصير، أم أننا فقط مواطنون برؤوس صلدة و قلوب مغلفة، أم أن هناك أسبابا أخرى تبقى غائبة عني مادامت مفاتح غيبها حكرا على الراسخين في الفهم و التفسير و السياسة و الاقتصاد.

تأتي هذه المقدمة في معرض التوطئة لكتابة بضعة أسطر عن “نحن و نهاية/بداية السنة”. إذ ما أثار انتباهي هو كيف أننا نقلد الغرب في كل “طالح”، و ندير ظهرنا لكل عرف أو عمل صالح يتميزون به عنا. و المناسبة هنا تلزمني طبعا أن أغض الطرف عن خصال الجد و الصدق و احترام الغير التي تتميز بها غالبية الدول الغربية، و تفرض علي الحديث عن علاقة المدرسة و التعليم بنهاية السنة عند الأنجليز و الأمريكيين، من جهة، و عندنا نحن المغاربة، من جهة ثانية.

فرغم أن سلوكاتنا و أسلوب عيشنا كمغاربة ليس ببعيد عن أسلوب عيش المسيحيين، إلا أنه في أمريكا، مثلا، تدخل المؤسسات التربوية (مدارس/معاهد و جامعات) في عطلة منذ 20 دجنبر من كل سنة، و تستمر إلى حدود نهاية الأسبوع الثاني من يناير: فعلا إنها مدة كافية للتأمل و صلة الرحم و زرع القيم الدينية في الناشئة، و توديع السنة و الاستعداد لاستقبال أخرى، مع ما يحتاجه هذا من أخذ قسط كاف من الراحة و الاستجمام و شحن البطاريات النفسية بطاقة جديدة سيكون لها انعكاس على درجة الإقبال على التعلم و على الحياة.

و بالعودة إلى واقعنا “المشبع بتمارة و الملل”، لا أحتاج أن أذكركم أن تلامذتنا ظلوا حبيسي المقاعد الدراسية بشكل متواصل منذ 07 نونبر الماضي، و سيستمرون على هذا الوضع إلى 20 يناير 2019، في أجواء سمتها ثقل وعاء الدروس و ضغط الفروض، و النتيجة كما تعرفون:” إجماع على إفلاس منظومة التربية و التكوين و تدبير الزمن المدرسي”.

ولهذا فأنا أعتقد جازما، أن منظومتنا أحوج ما تكون إلى تبني هذا التدبير لمنظومة الزمن المدرسي، خاصة و أن هذه الفترة الزمنية بالضبط لها خصوصيات نفسية و دينية و زمنية و جوية خاصة واضحة لا تحتاج إلى نشر و لا إلى تعميل بالضرورة أن(لا)تفهمني.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*