فقط حتى لا يتحول نشطاء إعلاميون إلى أيادٍ باطشة

AL IDRISSI

ابتداءً، أتمنى أن لا تُشكل صرخة مدوية أطلقها ناشط إعلامي بمدينة اليوسفية، حاجزا نفسيا لدى باقي نشطاء المواقع التواصلية في المضي قدُما نحو هدف توعية المجتمع اليوسفي بأخطار وباء كورونا المستجد، على خلفية ندوة صحفية عقدها عامل إقليم اليوسفية مع بعض ممثلي وسائل الإعلام المحلية، في خطوة غير محسوبة من السلطة المحلية بإقصائها لِطَيْف شبابي انتدب نفسه إعلاميا لخدمة الوطن والمواطنين.

لكل ذلك، فالسلطة المحلية تتحمل مسؤوليتها كاملة في إقصاء جسم إعلامي تواصلي هو بمثابة حلقة أساسية في سلسلة ممتدة إلى نبض المجتمع، خاصة في هذه الظرفية العصيبة التي تعيشها بلادنا، وإن كنت هنا لا أعمم القول بوجود مسؤولين يجتهدون مشكورين ولو بصيغة فردية للحفاظ على ما تبقى من جسر تواصل قائمٍ بينهم وبين الناشطين الإعلاميين والمؤثرين المجتمعيين.

أعي جيدا، أن الوقت ليس وقت نقد وعتاب ومجاملة، غير أني أخشى أن يتحول الإعلام التوعوي الشبابي إلى أداة باطشة، بدل داعمة للأهداف المشتركة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية .. هذه الأخيرة للأسف لم تحسن التصريف والتكليف، ولم تُقدّر ثمرات تشجيعها للطاقات وتحريرها للمبادرات.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*