أخبارمتفرقات

المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، يندد بالخرق السافر لحقوق الإنسان، بالولايات المتحدة الأمريكية

  1. في ظل وضع عالمي عصيب، على جميع المستويات والأصعدة؛
  2. وفي جو مشحون، اختلطت فيه الأخبار الزائفة بالصحيحة، إن على المستوى الوطني أو الإقليمي أو العالمي؛
  3. وما واكب كل ذلك على المستوى الوطني، من مبادرات ملكية استباقية، مكنت من تضافر وتجميع وتوحيد الجهود (سلطات محلية، ومرافق عمومية، ومؤسسات شبه عمومية، وقطاع خاص، ومنتخبين، وهيئات المجتمع المدني، ومواطنات ومواطنين ..)، مما جعلنا نعيش في واقع الأمر، ملحمة وطنية جديدة، تعكس الحب والود اللذين يجمعان  الشعب المغربي بملكه المفدى؛
  4. ودعما وتثمينا للمجهودات الكبيرة التي قامت بها، تقوم الجهات الرسمية، مركزيا وجهويا وإقليميا لاحتواء الوضع، ومحاصرة جائحة كورونا، ومنعها من التمدد والانتشار، وحصد الأرواح، في وقت عجزت فيه كبريات الدول، بل وأبانت عن ”شبه انهيار نفسي”، في مواجهة فيروس ميكروسكوبي؛
  5. وتثمينا للانخراط الإيجابي لجميع المغاربة، في تنفيذ وتفعيل الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، التي تبنتها الدولة المغربية بشكل استباقي، وبغض النظر عن بعض الحالات الاستثنائية القليلة جدا؛
  6. ومقارنة بين تعامل وتدخل السلطات الأمنية المغربية طيلة فترة الحجر الصحي ــ على اعتبار أن الغرب يصنفنا في مراتب متأخرة في مجال حقوق الإنسان ــ وبين الوحشية التي تعاملت بها شرطة الولايات المتحدة الأمريكية، مع مواطنيها من قمع و وحشية، وصلت إلى حد إزهاق أرواح أبرياء، وهي الدولة العظمى التي لطالما تبجحت بديمقراطيتها المزعومة، وباحترامها لحقوق الإنسان، والتي لطالما كذلك، نصبت نفسها ”حارسة عالمية على الحقوق والحريات”، وهي تفرق لومها وشجبها وإنذاراتها، علينا وعلى دول أخرى في القارات الأربع، بل وتذهب إلى إثارة القلاقل داخل الدول، وإلى إسقاط أنظمتها التي ترفض الدوران في فلك ”الإمبريالية المتوحشة”؛
  7. وحيث أن الأحداث التي يعيشها ”العم صام”، منذ مقتل المواطن الأمريكي ”جورج فلويد”، خنقا وبدم بارد، تحت ركبة أحد ضباط الشرطة، وأمام عدسات الهواتف النقالة .. لتتناقلها بعد ذلك مواقع التواصل الاجتماعي، وكبريات القنوات التلفزية العالمية .. ولتتصدر عناوين أبرز الصحف العالمية .. فاضحة بذلك ”الديمقراطية الأمريكية الورقية” .. وليتبخر معها في مجرد لحظة ”الحلم الأمريكي” الكاذب الملغوم؛
  8. واستحضارا منا، داخل المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، لتاريخ طويل وعريض، عمل فيه الغرب بقيادة الولاية المتحدة الأمريكية، على تربية أجيال من الدول النامية، على ”الشعور بالدونية”، و”عدم الثقة في القدرات الذاتية”، و”تعظيم الغرب إلى درجة التقديس”؛

فإن المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب القوى الحرة والضمائر الحية، بوطننا الغالي:

1/ يسجل بمداد من الفخر والاعتزاز والأنفة والخيلاء، أن ”الجنسية المغربية” مفخرة ــ ما بعدها مفخرة ــ لكل من حالفه الحظ أن يتشرف بحملها؛

2/ يثمن عاليا وللمرة الألف، المبادرة الملكية السامية والمتمثلة في:

أولا: الإحداث الفوري لصندوق خاص لتدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا؛

ثانيا: ضخ الهولدينغ الملكي في هذا الصندوق، لمبلغ 2 مليار درهم؛

ثالثا: تجنيد جلالته للمستشفيات العسكرية، من خلال وضع كافة الإمكانيات والتجهيزات الاستشفائية المتوفرة لديها، رهن إشارة وزارة الصحة؛

3/ يشجب بقوة الوحشية والهمجية والغطرسة، التي تعاملت وتتعامل بها الشرطة الأمريكية من المتظاهرين السلميين؛

4/ ينحني بكل تقدير واحترام، أمام الأجهزة الأمنية المغربية (القوات الملكية المسلحة، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة ..)، على مهنيتهم وعلى احترامهم لحقوق الإنسان؛

5/ يدعو الشرطة الأمريكية، إلى الاقتداء بالجهاز الأمني المغربي، وهو يدير الأزمات والاحتجاجات السلمية؛

6/ يدعو كل الهيئات الحقوقية المغربية، وكل النشاطاء الحقوقيين، إلى الانضمام إلى المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، من أجل توقيع عريضة شجب واستنكار للأحداث الدموية التي تعرفها الولايات الأمريكية المتحدة، والتي كانت بطلتها، وبلا منازع، الشرطة الأمريكية، وأن توجه هذه العريضة إلى السفارة الأمريكية بالرباط؛

7/ مهما قيل ويقال عن التجربة الحقوقية المغربية، فإن المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، بكل مكوناته ومكاتبه وتنسيقياته، وهو يتابع بقلق كبير الأحداث الكارثية التي تعرفها الولايات الأمريكية ــ والتي يبدو أنها قد لا تبقى متحدة ــ يعتز بالتجربة المغربية، ويعتبرها رائدة، وإن كان يطمح إلى المزيد من المكتسبات الحقوقية، في ظل نظام ملكي نفتخر به جميعا؛

عن المكتب التنفيذي

رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان

ذ. محمد أنين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق