أحداث دوليةأخبار

الهرولة الخليجية نحو التطبيع مع إسرائيل لشرعنة صفقة القرن

حتى عهد قريب، كانت دول الخليج تتغنى في العالمين العربي والإسلامي بالتزامها بدعم القضية الفلسطينية، من خلال الدعم المادي للمقاومة .. لكن، بعد انكشاف الانبطاح لترامب بدأ هذا التغني يتجه إلى فتح نوافذ التطبيع مع الكيان الصهيوني في ظل الإعلان الأمريكي عن صفقة القرن، التي يجري تنفيذ ترتيباتها العسكرية والسياسية والاقتصادية بالفعل المباشر من قبل مشايخ الخليج، التي تتسابق إلى ذلك رغم رفض الشارع العربي، ونجاح قوى المقاومة في إرباك المعسكر المقدس الصهيوني الخليجي أمريكي

ماذا بقي للنظام الرسمي العربي، خاصة الخليجي من مبررات لشرعنة التطبيع من جانب واحد، واستمرار أمريكا وإسرائيل في عربدتهما ضد الفلسطينيين وباقي الشعوب العربية المقاومة ..؟

هل هناك في جسد المسلمين والعرب من سيرفض القبول بالتطبيع بعد أن شرعنته دول الخليج العربي، وفي طليعتها الإمارات العربية التي تخشى من جبهة المقاومة التي تقودها إيران، التي أربكت الحسابات والسنايوهات الغربية والأمريكية، التي تتقلص في اتجاه نهاية أسطورة التفوق الإسرائيلي، والاستكبار الأمريكي على يد جبهة المقاومة التي رغم الفارق في الإمكانيات والتي تظهر يوما بعد يوم عن قوتها المتزايدة في نسق المشروع الصهيو أمريكي اليوم ..؟

لا نعرف مبررات هذه الجاهلية الخليجية التي يتسابق فيها المشايخ على حشر أنوفهم في القضايا الكبرى المطروحة على الشعوب العربية والإسلامية، ولماذا تحرص دول الخليج على التدخل في النزاعات التي تعيشها اليمن والعراق وليبيا والسودان ودول المغرب العربي ..؟

  وهل سياسة فرق تسود يمكن أن تسمح لها بالخوض في مشاكل العرب والمسلمين ..؟

وهل هي مؤهلة للقيام بذلك، وهي الغارقة في المستنقع الغربي الذي لن يدوم ما دامت ثرواتها النفطية سينتهي آجالها في العقود المقبلة القريبة ..؟

وهل حينما يحشروا أنوفهم في الدول العربية والإسلامية الأعرق منهم حضارة وتطورا سينالون أي مكاسب ..؟

إن دول الخليج لا تملك المعرفة بعقال جمالها، فبالأحرى القدرة على قيادة الدول العربية والإسلامية، حتى وإن كان الخوف من إيران هو المحرك لهذه العبثية في سياستها الخارجية، كما تفعل السعودية في اليمن في إطار العاصفة التي فشلت فيها أمام المقاومة الحوثية اليمنية ..  ونظن في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، أن دول الخليج معنية بالدفاع عن نفسها فقط، ولا حق لها في النيابة عن الفلسطينيين في نضالهم الوطني، كما فعلت الإمارات في تبريرها للتطبيع مع إسرائيل، وما تفعله اليوم يكشف عن التآمر على قضايا العرب والمسلمين الذي كان مخفيا عن شعوب المنطقة في إطار صفقة القرن الترامبية ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

فضللا ادعم جريدتنا بوقف حاجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock