أخباركلمة النقابة

صاحب مقولة “تستاهلوا” أحسن عازم على مغادرة السفينة، تاركا الساحة الصحافية تعج بالفوضى ..!

في عام 2021، أطلق رئيس الحكومة عزيز أخنوش مقولة “تستاهلوا أحسن” خلال الحملة، محققا انتصارا انتخابيا للتجمع الوطني للأحرار .. لكن، هذه العبارة تحولت اليوم إلى رمز لخيبة أمل واسعة النطاق بين جميع المواطنين المغاربة، وعلى وجه الخصوص بين الصحافيين والإعلاميين، خاصة مع تصاعد الضغوط على الصحافة المستقلة التي كشفت فجوات في الوعود الانتخابية

للتذكير، دخل أخنوش السياسة عام 2011، ليصبح رئيسا للحكومة عام 2021، وواجه تحديات اقتصادية كبيرة، غير أن عهده شهد هيمنة مالية على الإعلام، حيث صرف الدعم الحكومي أكثر من 1.3 مليار دولار على الصحافة الخاصة، متهما بتحويلها إلى أداة دعاية وتصفية حسابات .. هذا الدعم، الذي تجاوز 2.65 مليار درهم عام 2024، أثار اتهامات بتعميق الفوضى الإعلامية بدلا من تعزيز الاستقلالية

شهد عهد أخنوش (2021-2025) تراجعا في حرية الصحافة، إذ انخفض ترتيب المغرب إلى المرتبة 120 عالميا في مؤشر “مراسلون بلا حدود” لعام 2025، رغم تحسن طفيف، كما كثفت الشكاوى القضائية ضد الصحفيين الناقدين، بينما أدى الدعم العمومي إلى فوضى، حيث تحولت بعض المنابر إلى منصات للفضائح والتفاهة والتغول

مؤخرا، وبدون سابق إعلام، أعلن أخنوش عن مغادرته صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار وعدم ترشحه للانتخابات المقبلة، ورئاسة حكومة المونديال، وسط انتقادات إعلامية لـ”الفشل” في مكافحة الفساد والرقابة، تاركا إرثا من الملاحقات القضائية ضد النقاد والصحفيين

نحن في النقابة المستقلة للصحفيين المغاربة، كمهنيين إعلاميين مستقلين، نؤكد على أهمية دورنا في مواجهة هذه الضغوط، مستندين إلى الدستور، كما أننا نتابع بقلق شديد التصاعد الملحوظ في استخدام القوانين الجنائية كأداة لقمع حرية التعبير، خاصة في مواجهة النقد الإعلامي الشرعي للسياسات العامة

إن هذا الاستغلال للقوانين يهدد مبادئ الديمقراطية التي يحميها الدستور المغربي، الذي يضمن حرية الصحافة كركن أساسي للمجتمع المدني .. لهذا، فإننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نرفض أن تتحول القوانين إلى سيف معلق فوق رؤوس الصحفيين، مما يحد من دورهم في مراقبة السلطة وكشف الحقائق

لذلك، ندعو السلطات التشريعية والقضائية إلى مراجعة فورية لهذه التطبيقات، ونحث زملاءنا المهنيين على التمسك باستقلاليتهم المهنية، ونعاهدهم أننا سنواصل النضال من أجل تطبيق حقيقي للدستور، ودعم آليات حماية الصحفيين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق