
دوار شعيب / إسعاف متوقف .. موت بطيء ..!

تالسينت – ميمون بوركبة
يشهد دوار شعيب التابع لجماعة تالسينت وضعًا صحيًا مقلقًا، بعد توقف سيارة الإسعاف التابعة للمستوصف المحلي منذ أزيد من شهرين، ما حرم ساكنة المنطقة من خدمة حيوية كانت تشكل شريان حياة لأكثر من سبعة دواوير مجاورة، من بينها البور، مغليف ، ايت بكر شعيب، تخوالت، وآيت أحيى أوعيسى
هذا التوقف المفاجئ أعاد إلى الواجهة إشكالية الهشاشة الصحية التي تعاني منها مناطق الهامش، في ظل غياب بدائل حقيقية قادرة على الاستجابة للحالات الاستعجالية
وحسب معطيات استقتها جريدة المستقلة بريس الإلكترونية من مصادر محلية، فإن سبب توقف سيارة الإسعاف يعود إلى تآكل إطارات العجلات، نتيجة الاستعمال المتواصل في الطرق الوعرة، دون أن تبادر الجهات المعنية إلى إصلاحها أو تعويضها، رغم بساطة هذا الإجراء مقارنة بخطورة النتائج المترتبة عنه
هذا الإهمال، بحسب تعبير الساكنة، يعكس غيابًا واضحًا للإحساس بالمسؤولية تجاه صحة المواطنين، خاصة في منطقة تعاني أصلًا من ضعف البنيات التحتية وقلة الإمكانيات الطبية

وقد ترتب عن تعطل سيارة الإسعاف تسجيل حالات إنسانية مؤلمة، حيث اضطرت عائلات إلى نقل مرضاها، بمن فيهم نساء حوامل، عبر سيارات خاصة لا تتوفر على شروط السلامة ولا التجهيزات الضرورية، ما عرض حياة المرضى لمخاطر حقيقية أثناء التنقل لمسافات طويلة نحو أقرب المراكز الصحية .. ويؤكد عدد من السكان أن هذه الوضعية عمّقت معاناتهم اليومية، وزادت من شعورهم بالتهميش والإقصاء
وفي هذا السياق، عبّرت فعاليات محلية عن استيائها من استمرار هذا الوضع، مطالبة بتدخل عاجل من الجهات الوصية لإعادة سيارة الإسعاف إلى الخدمة في أقرب الآجال، وضمان صيانتها بشكل دوري، تفاديًا لتكرار مثل هذه الأزمات
كما شددت على ضرورة إيلاء المناطق القروية النائية ما تستحقه من عناية، باعتبار الحق في الصحة حقًا دستوريًا لا يقبل التأجيل أو التسويف .. ويبقى الأمل معقودًا على تفاعل المسؤولين مع هذه النداءات، ووضع حد لمعاناة ساكنة دوار شعيب والدواوير المجاورة، عبر حلول عملية ومستعجلة تعيد الاعتبار للخدمات الصحية، وتحفظ كرامة المواطنين، قبل أن تتحول هذه الأعطاب البسيطة إلى مآسٍ يصعب تداركها




