
الدكتورة ناجية النور .. قيادة نسائية حازمة تعيد الاعتبار لقطاع الشباب بجهة الشرق

وجدة – علال المرضي
منذ توليها مهام المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق، بصمت الدكتورة ناجية النور على مرحلة جديدة عنوانها الجدية، الحكامة، وإعادة الثقة في مؤسسات الشباب، بعد سنوات من الإكراهات والتحديات التي أثرت على مردودية القطاع وأدواره التنموية
عملت المديرة الجهوية، برؤية واضحة وإرادة قوية، على إعادة هيكلة العمل داخل مختلف المراكز والمؤسسات التابعة للقطاع، من خلال ترسيخ مبادئ الانضباط، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، بما أعاد للقطاع ديناميته ومصداقيته
من أبرز المحطات التي تعكس هذا التوجه، إعطاء الانطلاقة الرسمية لبرنامج التدرج المهني، بشراكة مع التكوين المهني والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، في خطوة عملية لربط مؤسسات الشباب بسوق الشغل وتمكين الشباب من فرص الإدماج المهني الحقيقي
كما أولت الدكتورة ناجية النور أهمية خاصة لتجديد العرض التربوي والتنشيطي، من خلال إطلاق برامج نوعية، من بينها البرنامج الوطني للسياحة الثقافية، والملتقى الجهوي للذكاء الاصطناعي في خدمة الطفولة، الذي شكل تجربة رائدة لتعزيز المهارات الرقمية والإبداعية لدى الأطفال، في انسجام مع التحولات التكنولوجية الراهنة
في سياق ترسيخ قيم المواطنة، أشرفت المديرية الجهوية على تنظيم القافلة الجهوية للمواطنة تخليداً لذكرى المسيرة الخضراء، إلى جانب المنتديات الشبابية الهادفة إلى إشراك الشباب في النقاش العمومي وصياغة المبادرات المحلية، فضلاً عن برامج تقوية قدرات الجمعيات الشبابية في مجالات التدبير والقانون والتنشيط السوسيوثقافي
على مستوى البنيات التحتية، شهدت الجهة تدشين عدد من المرافق الحيوية، من بينها مركب الشباب بسيدي معافة، ومراكز استقبال وتكوين الفتيات والنساء، وذلك في إطار تنزيل برامج وزارة الشباب والثقافة والتواصل، خاصة البرنامج الوطني “جواز الشباب”، الذي يهدف إلى تسهيل ولوج الشباب للخدمات وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي
لم تغفل المديرة الجهوية البعد الحقوقي والاجتماعي، حيث أطلقت مجموعة من البرامج التوعوية والتكوينية لمحاربة العنف ضد النساء، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، في خطوة تعكس إيمانها العميق بدور قطاع الشباب في حماية الفئات الهشة وبناء مجتمع متوازن
كما تميزت فترة إشرافها بحضور ميداني دائم، ومواكبة دقيقة لمختلف الأنشطة، سواء المتعلقة بالبرنامج الوطني للتخييم، أو برامج الصحة والرياضة، أو التظاهرات الثقافية والفنية، ما أعاد الروح لعدد من دور الشباب التي كانت تعاني من الجمود
لقد نجحت الدكتورة ناجية النور، بما تحمله من حزم ونزاهة وكفاءة، في إحداث قطيعة مع مظاهر التسيب وسوء التدبير، وفتحت صفحة جديدة قوامها العمل المؤسساتي الجاد، لتُلقب عن جدارة بـ”المرأة الحديدية” التي أعادت الاعتبار لقطاع الشباب بجهة الشرق، وجعلته رافعة حقيقية للتنمية البشرية وصناعة الأمل لدى الأجيال الصاعدة




