

في خطوة تعكس التزامها بحماية الرأي العام من مخاطر المعلومة المضللة، أصدرت النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بيانا رسميا تناشد فيه ممثلي وسائل التواصل الاجتماعي ومنصاتها الرئيسية تفادي نشر الأخبار الزائفة المتداولة حول فيضانات القصر الكبير
يأتي هذا النداء في أعقاب الكارثة الطبيعية الناتجة عن هطول أمطار غزيرة شهدتها مدينة القصر الكبير مؤخرا، وسط انتشار واسع لشائعات ومعلومات غير موثقة عبر الإنترنت، التي سرعان ما تحولت إلى ساحة للشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما سمح لانتشار منشورات تتحدث عن خسائر فادحة وأحداث مفزعة دون أي دليل موثوق .. إضافة إلى ذلك، حملت بعض المنشورات صورا وفديوهات مزيفة مستمدة من فيضانات سابقة في مناطق أخرى، مما زاد من الارتباك وأثار حالة ذعر بين السكان المذعورين
بالمناسبة، أكدت النقابة في بيانها، أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرا رئيسيا للمعلومة في عصرنا .. لكنها، تصبح بوابة للفوضى إذا لم تدار بمسؤولية وضمير مهني .. لذا، دعت المنصات إلى تعزيز آليات التحقق من الحقائق قبل نشر أي محتوى متعلق بالكوارث الطبيعية، لأن الصحافة الحقيقية تبني الثقة، بينما الشائعات تدمرها
لم تفوت النقابة فرصة مناشدة كل مستخدم بالتحقق من المعلومة قبل مشاركتها .. مؤكدة أن الكارثة لا تحتاج إلى إشاعات، بل إلى تضامن حقيقي، لأن الأخبار الزائفة تعد تهديدا حقيقيا للاستقرار الاجتماعي، خاصة في أوقات الأزمات، كما شددت النقابة على أهمية التمسك بمدونة أخلاقيات المهنة الصحفية، التي تفرض التحقق من المصادر والابتعاد عن زرع الخوف والهلع في نفوس المواطنين، الذين يحتاجون إلى مساعدات حقيقية لا إلى ما يعمق معاناتهم




