انتخاب المجلس الوطني للصحافة يهم جميع المنظمات النقابية

ARAJ

على إثر الخبر الذي نشرته يومية الأحداث المغربية في ركن “من مصدر مطلع” في عدد 27 شتنبر الجاري، حول عزم وزارة الثقافة والاتصال -قطاع الاتصال- فتح الحوار مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية وفيدرالية الناشرين، حول القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة، وإعداد المرسوم المتعلق بانتخابه، في الوقت الذي لم يتم فيه الحسم في الاحتقان الذي فجرته مدونة الصحافة والنشر المتعلقة بفرض الملاءمة على الصحف المرتبطة بالقانون رقم 88/13، وفي هذا الصدد، نلفت نظركم السيد الوزير أن فتح الحوار يجب أن يقوم على المقاربة التشاركية التي طالبت بها النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة الوزير السابق في الاتصال، وأن يستجيب هذا الحوار المزمع عقده للتوضيحات والتعديلات التي طرحتها نقابتنا، والتي استجابت لها الوزارة السابقة من خلال مذكرتنا الجوابية حولها.

إذن، حتى يتم انتخاب المجلس الوطني للصحافة وفق ما يتطلع إليه عموم المهنيين عبر الهيئات التي تمثلهم، ويتم أيضا تلافي الأخطاء التي ارتكبها سلفكم من جهة، وتفعيل التعددية النقابية في انتخاب المجلس الوطني للصحافة الذي لا يجب أن يكون الحوار حوله مع النقابات التي تقف وراء الإكراهات التي يواجهها الفاعلون اليوم، أنتم تعلمون السيد الوزير من خلال لقائنا بكم الأول والثاني أننا حرصون على إشراك جميع المنظمات المؤطرة للفاعلين في كل القضايا القانونية والتنظيمية، وأننا نرفض سياسة الأمر الواقع التي لا يزال الحرس القديم المهيمن على الوزارة تكريسها للدفاع عن نفوذه ومصالحه، وسنحتفظ بحقنا في الدفاع عن المهنيين وإنهاء هذه الهيمنة على الوزارة من هذه المنظمات التي فقدت مصداقيتها ونفوذها لدى السواد الأعظم من الفاعلين الذين تم استبعادهم من الحوار مع الوزارة حول المنظومة القانونية، ونخبركم السيد الوزير أننا عازمون على طرق جميع الأبواب والمؤسسات حتى تتم تلبية هذه المطالب البسيطة، ولن نتأخر في تصعيد نضالنا وفق الشرعية القانونية المتاحة إذا ما وجدنا أنفسنا مضطرين إلى ذلك، وإذ نؤكد على هذه المطالب المشروعة فمن دون شك أنكم على علم بكل خطواتنا النضالية المسؤولة حتى الآن، والتي ننتظر استمرار الحوار فيها معكم حول ملفنا المطلبي الذي تسلمتموه من وفد الأمانة العامة في اللقاء الثاني معكم.

إننا ننتظر منكم السيد الوزير المحترم مبادرات شجاعة لتفادي الأخطاء المرتكبة في عهد الوزير السابق، وبمشاركة الأطراف التي تعتزمون استمرار الحوار معها دون بقية أطياف المشهد النقابي الوطني التعددي، ولن يخامرنا الشك في أنكم سوف تنحازون إلى الموقف الذي يطوق الأزمة والاحتقان السائد، وتعلمون جيدا أنكم معنيون بالتحرك للتأكد من التعديلات التي قدمتها النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة في مذكرتها الجوابية التي بين أيديكم، والتي قد حسمت في الترشح للمجلس الوطني للصحافة الذي اعتبرته من حق جميع المنظمات المؤطرة للفاعلين، وليس وقفا على مرشحي النقابة الوطنية للصحافة المغربية وفدرالية الناشرين، وهي التعديلات التي قبلها وعمل بها الوزير السابق في الاتصال.

إن الحوار حول قانون المجلس الوطني للصحافة الذي تعتزمون فتحه ياسيادة الوزير مع المنظمات التي كان يعتمد عليها السيد الوزير السابق يتعارض والتعددية النقابية في المشهد الصحفي والإعلامي الوطني، ويزكي ما قامت به في صياغة القوانين الجديدة المطعون فيها اليوم، ويفضح عدم استقلال الوزير الجديد في تعاطيه مع القضايا المطروحة .. لذلك، نجدد من موقعنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة مطلبنا في الحوار التشاركي للقانون الخاص بالمجلس الوطني للصحافة وغيره، احتراما لمقتضيات التعدد السياسي والنقابي في الوطن.

ختاما، إن الرهان على مخرجات الحوار التشاركي الذي سيسهل كل العقبات والعراقيل التي تحول دون الاستجابة لمطالب عموم الفاعلين .. وإلى حين استدراك الموقف من قبلكم السيد الوزير، فإننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، على استعداد للتعاون معكم لمعالجة المشاكل المطروحة، سواء في المنظومة القانونية أو في عملية انتخاب المجلس الوطني للصحافة الذي ستوكل إليه كل القضايا القانونية والتنظيمية بعد انتخابه الذي نتطلع إلى أن يكون ديمقراطيا وبمشاركة كل الأطراف المعنية به في المشهد الصحفي والإعلامي الوطني.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*