
المجلس الوطني للصحافة .. بين الأمل في الإصلاح والخوف من الانهيار ..!

في ظل الأزمة الإعلامية التي يعيشها المغرب حاليا، يبرز المجلس الوطني للصحافة كأحد أهم الهياكل التي يمكن أن تلعب دورا حاسما في تعزيز حرية الصحافة وحماية حقوق الصحافيين .. لكن، هل سيكون فعلا هو الهيئة المستقلة التي يراهن عليها لتحقيق هذه الأهداف ..؟
في هذا السياق، تعبر النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة -إحدى أبرز الفاعلين في الساحة الإعلامية بالمغرب- عن قلقها الشديد من مسار قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي لا يزال قابعا في مجلس المستشارين .. متهمة بعض الجهات بالتلاعب في صياغته القانونية
يأتي هذا الاتهام في سياق غياب الشفافية والوضوح، مما يثير الشكوك حول مصداقية وشرعية هذا القانون، وتؤكد النقابة، أن المجلس الوطني للصحافة المقبل يجب أن يكون هيئة مستقلة تماما، تعمل على تعزيز حرية الصحافة وحماية حقوق الصحافيين .. ولتحقيق ذلك، يجب صياغة قانون المجلس بشفافية تامة واحترام حقوق جميع الفاعلين في الساحة الإعلامية
لذلك، تدعو النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة الجهات المختصة وجميع الفاعلين الإعلاميين إلى التوحد من أجل تعزيز حرية الصحافة وحقوق الصحافيين في المغرب
للإشارة، يظل المجلس الوطني للصحافة أملا مشروعا لإنقاذ الإعلام المغربي من أزمته الحالية المفتعلة، شريطة استعادة الثقة من خلال الشفافية والاستقلال الحقيقيين وفتح الإصلاح الحقيقي لضمان صحافة حرة تخدم المصلحة العامة .. إذن، حان الوقت لتحويل الكلام إلى فعل، من أجل مغرب يفتخر بإعلام قوي ومرن ومسؤول
في الختام، نرجو في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، ألا يظل المجلس الوطني للصحافة بمثابة قنبلة موقوتة تهدد بتفجير ما تبقى من مصداقية الإعلام المغربي، وسط شلل تنظيمي دام طويلا وتوج بفضائح تسريبات تكشف صراعات داخلية مقيتة
إن تجاهل هذه التحديات لن يفاقم الانهيار فحسب، بل سيقوي منتجي إعلام التفاهة والابتزاز، حيث يصبح الصحفيون رهائن لتجاذبات سياسية ونقابية فاسدة
حان إذن الوقت لثورة إصلاحية حقيقية، قبل أن تغرق سفينة الصحافة في مستنقع اللامبالاة والفوضى .. فالصمت اليوم، خيانة للوطن ولمستقبل المهنة




