
صرخة الفقراء في رمضان ..!

في ظل الضغوط الاقتصادية المتفاقمة التي يعاني منها المجتمع، مع ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية وانتشار البطالة بين كل الأعمار والفئات، يبرز مشهد صادم يعكس حجم الأزمة قبل حلول شهر رمضان الكريم، يتمثل هذا المشهد في انتشار خبر يفيد بأن سيدة معوزة تفكر في التقدم إلى رئيس جماعتها لتطلب السماح لها بممارسة “التسول”، رغم علمها بأن هذا العمل محظور قانونا ويعرض ممارسته للمساءلة القانونية
جاء في مضمون الطلب الذي تعتزم المعوزة تقديمه: “يؤسفني سيدي الرئيس أن أتوجه إليكم بهذا الطلب، من أجل الترخيص لي بمزاولة التسول خلال ليالي رمضان، بعد انسداد جميع الأبواب في وجهي”
هذه الحادثة ليست مجرد قصة فردية، بل إنذار أمني يدق في أذن السلطات والمجتمع، عسى أن يتحرك المسؤولون لمواجهة الفقر قبل أن يتحول إلى قنبلة موقوتة، يجب أن تكون هذه النداءات دافعا لبرامج دعم حقيقية، خاصة ونحن نعيش نفحات شهر رمضان الذي يتطلب تضامنا أكبر
السؤال الذي يفرض نفسه بشدة، هل يأتي رمضان بالفرج أم بالمزيد من المعاناة لأولئك الذين يعيشون على حافة الفقر ..؟
لماذا لا يتم التحرك فورا قبل أن يتحول الصمت إلى صرخة مدوية تهز أركان المجتمع .. ؟
فليكن رمضان هذا فرصة للتكافل الحقيقي، لا لانتظار المآسي




