أخبارمجتمع

بني شيكر/ سقوط منزل أرملة والقائد يحرمها حق السكن بمساعدة المحسنين

عاشور العمراوي

بعدما تركها زوجها ورحل عن الدنيا، وخروج باقي الورثة إلى منازل جديدة، انتهى منزل امرأة أرملة إلى السقوط والانهيار بدوار خاضب بني شيكر الناظور، (أنظر الصور) قرر مجموعة من المحسنين بالمنطقة عموما الوقوف بجانب المرأة ضد التشريد والوحشة التي كانت تعيشها في منزل مخرب بني قبل أكثر من قرن من الزمن، من خلال العمل على توفير بعض المساعدات التي تتعلق بمواد البناء التقليدية ( أحجار وتراب ) من أجل بناء منزل بسيط يأوي المرأة من بطش الزمن، وفي مكان وسط الدوار لا يمكن الحديث فيه عن حضارة ولا قانون بناء بما أنه مجرد خلاء لا توجد به لا طرقات ولا شوارع ولا زقاق، باستثناء شبكة الكهرباء المتهالكة التي جاءت ضمن التوجيهات الملكية التي نصت على ربط العالم القروي بالكهرباء قبل متم العقد الأول من الألفية الثالثة ألفين وعشرة

المرأة الستينية التي تعاني مرض السكري منذ سنوات دون أن يلتفت إليها أحد، وقبل أن تعيش بعض الفرحة القصيرة، وجدت أمامها قائد قيادة بني شيكر، يقف عليها من وقت لآخر ليمنع عمال بسطاء مدعومين من المحسنين عن العمل الذي يهدفون به إلى إقامة غرفة نوم وأخرى للمطبخ، باستعمال الأحجار والتربة الحمراء، ويقوم زيادة على ذلك بتهديد العمال بالاعتقال والسجن، دون أن يتأثر برجاء المرأة ومطالبتها بالسماح لها بإقامة مسكنها الذي يشرعه الدستور بغض النظر عن وضعية المواطن المادية

القائد الذي سمح لزميل له ( قائد بملحقة فرخانة ) بإقامة منزل سفلي وطابق أول مفتوح على الشارع بدوار جهليوة وعلى بعد أمتار من مقر القيادة، وذلك دون أي ترخيص يذكر، لا محلي ولا إقليمي، وسمح للكثير من الأشخاص النافذين بالجماعة لإقامة منازلهم الفخمة مقابل السخاء الزائد، رفض بعد العديد من المحاولات اعتبار المرأة حالة استثنائية يجب التعامل معها بمنطق حقوق الإنسان بغض النظر عن منطوق القانون، بدعوى وجود حملة مسعورة للكاتب العام بعمالة الناظور، والذي يراقب قرى الجماعة بأعين عديدة ويرسل لجان تقصي تبحث في خروقات البناء العشوائي، هي نفسها تتغاضى على مشاريع بناء المواطنين النافذين

الجماعة القروية لبني شيكر وفي إطار مد  يد المساعدة للمرأة الأرملة أم لبنتين دون أطفال، منحت لها رخصة محلية للاعتماد عليها في البناء التقليدي البسيط الذي تقيمه وسط الدوار النائي خاضب، إلا أن القائد الذي كان قد طلب ذلك بنفسه لفعاليات المجتمع المدني التي تساعد في الموضوع قصد السماح للمرأة ببناء مسكنها، رفض الترخيص وهدد المرأة بالاعتقال والترهيب في حال عمدت إلى إتمام الأشغال، ضاربا عرض الحائط كل القيم الإنسانية، كما هو الأمر للنص الدستوري الذي يمنح للمواطن حق السكن إلى جانب حق المأكل والشراب كأساسيات الوجود

وقد دخلت المرأة حاليا في حالة هستيريا مرضية بسبب هذا الاعتداء السافر على حقها المشروع، وهذه الغطرسة والشطط في استعمال السلطة دون مراعاة الحالة الإنسانية التي تعيشها المرأة والتي تتحمل فيها الدولة كل المسؤولية، فيما قررت عمالة الناظور الصمت المطبق حيال ما يجري بجماعة بني شيكر في هذا الشأن >�

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق