
النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة .. نضال مستقل رغم الحصار والعجز ..!

بالنظر إلى ما تناولناه في مقالات سابقة، يتضح أن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تصر على الحضور كفاعل نقابي مدني ديمقراطي ومواطن في المشهد الوطني، رغم غياب الوسائل التي تمكنها من تطوير أدائها وترجمة أهداف تأسيسها، وهذا ما يعزز مصداقية توجهها، الذي تعمل على الارتقاء به بالوسائل المتاحة، ويترجم وجودها على الصعيد الوطني رغم كل المضايقات ومحاولات الفرملة التي تعرضت لها من الداخل وبعض شركائها في المشهد النقابي
إن حضور النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، عبر مهامها النضالية في الانحياز للمهنيين وحماية مصالحهم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وقيادة مطالبهم لتخليق المشهد الصحفي والإعلامي مع المشغلين في القطاعين العام والخاص، والتعبير عن وجهات نظرهم عبر أدواتها الرقمية، وتنظيم الأنشطة التنويرية حول قضايا الوطن، يؤكد حيوية من يديرون أمانتها العامة حتى الآن
إن وضوح مشروع النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة ليس إلا تجسيدا لصواب رؤيتها للواقع الراهن والأفق المستقبلي، الذي تنخرط فيه بانتظار عقد مؤتمرها الوطني المقبل، الذي سيعزز شرعيتها التنظيمية وقوة اختياراتها
لن نكرر القول في أهمية تفعيل قانون النقابة الأساسي، الذي لا يمنع فروعها الوطنية من الحركة والاجتهاد التنظيمي والتأطيري، انسجاما مع الديمقراطية المركزية التي تؤطر نضالاتها من الأعلى إلى الأسفل، وتمنع توغل القيادة في سلوكيات المناضلين بالقواعد والفروع والمكاتب، وتترك للأجهزة الإقليمية والجهوية حرية صياغة برامج عملها المستمدة من مواقفها وقوانينها
النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي لا تخيفها الجهات المعادية لوجودها، لا ترى في النهج الإقصائي المعادي لتعددية المشهد النقابي إلا حافزا للاستمرار رغم العجز المادي
النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تتوجه إلى صانعي القرار للتعامل معها بعيدا عن السياسة الاستثنائية الحربية الضعيفة، التي لا يزال البعض يسعى لترسيخها تجاه النقابات المستقلة في المشهد الوطني
إلى حين التحول في هذا الواقع المرحلي، تهيب الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بالمناضلين والأجهزة الإقليمية والجهوية والمحلية باليقظة والحذر، والإسراع في تسطير برامج عمل تقوي النقابة وتفتح لها مجال الستمرار على خطها المستقل والديمقراطي والنضالي الأصيل



