
جدل بمجلس جماعة اليوسفية حول المبلغ الافتتاحي لكراء المسبح البلدي

ذ. يوسف الإدريـــــسي
شهدت الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة اليوسفية المنعقدة اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، نقاشا حادا بخصوص نقطة المصادقة على الثمن الافتتاحي وكناش التحملات الخاص بالاستغلال المؤقت للمسبح البلدي
وانتقد العضو الجماعي العربي زكري بنبرة شديدة عرض المسبح البلدي للكراء بمبلغ افتتاحي قدر في 3000 درهم شهريا، واصفا إياه بالهزيل ولا يتماشى مع تكلفة إنجاز المرفق من طرف المجمع الشريف للفوسفاط، وقد ناهزت مليارين و200 مليون سنتيم. كما نبه إلى الحالة التقنية الكارثية للمضخات وأجهزة التصفية التي تعرضت للتلف نتيجة الإهمال، معتبرا كناش التحملات الحالي (عقيما) ويفتقر للخبرة الميدانية. وحذر زكري من أن بطء المساطر الإدارية سيؤدي لافتتاح المرفق في وقت متأخر من الصيف، مما سيحرم أطفال وشباب اليوسفية من متنفسهم الوحيد، داعيا في الوقت نفسه إلى تفضيل التدبير الذاتي الذي أثبت نجاعته ماليا في السنة الماضية، بتحقيقه مداخيل فاقت التوقعات
واتسمت مداخلة نائبة الرئيسة مريم معطاوي بنبرة نقدية حادة تجاه تدبير ملف المسبح البلدي، إذ وصفت المستشارة كناش التحملات الحالي ب (العقيم) نظرا لإعداده في معزل عن ذوي الخبرة الميدانية الذين أشرفوا على المرفق سابقا
وكشفت المستشارة عن وضعية تقنية كارثية، مؤكدة أن المعدات الحيوية مثل المضخات وأنظمة التصفية تعرضت للتلف الكلي بسبب غمر مياه الأمطار للمرافق السفلى وغياب الصيانة، مما يجعل تقديم أي ضمانات تشغيلية من طرف المقاولين أمرا مستحيلا في ظل الحالة الراهنة
وعلى مستوى الجدولة الزمنية، حذرت معطاوي من أن استكمال المساطر الإدارية من مصادقة وتأشير ومناقصات سيؤخر موعد الافتتاح إلى منتصف أو أواخر شهر يوليوز، وهو ما يتنافى مع التوجيهات الرسمية التي تحث على توفير هذا المتنفس للشباب مع بداية موجات الحر في يونيو. كما ركزت المداخلة على الجانب الصحي، مشددة على ضرورة اشتراط خبرة مهنية دقيقة في التعامل مع المعايير الصحية للمياه لضمان سلامة المرتفقين
من جهته، ركز العضو الجماعي حسني بلعكري على ضرورة ضبط المسطرة القانونية والتقنية لعملية كراء المسبح البلدي، حيث شدد على أهمية الإدلاء بمحضر التسليم الرسمي الذي تسلمت بموجبه الجماعة المرفق من المجمع الشريف للفوسفاط، وكذا محضر استلام المرفق من المكتري السابق لتحديد المسؤوليات. وانتقد بلعكري غياب البطائق التقنية المفصلة للمعدات ضمن كناش التحملات، كما اعترض على البنود التي تمنح رئاسة المجلس سلطة تقديرية منفردة في قضايا (القوة القاهرة)، معتبرا ذلك تجاوزا لاختصاصات المجلس الرقابية والمواكبة للقرارات والمقررات
من جانب آخر، أوضحت رئيسة الجماعة أن المجلس سيد نفسه في تحديد وتعديل دفتر التحملات بما ينسجم مع المصلحة العامة، مؤكدة أنها مع رفع المبلغ الافتتاحي إلى 10 آلاف درهم وتخفيض الضمانة إلى 60 الف درهم، على أساس تعيين لجنة مكلفة بالتتبع ومواكبة الفراغات التقنية ورصد الخصاص في التجهيزات





