للمستقلة رأي

حتى لا يطمئن المستفيدون من الريع غير المشروع

FOULOU 1

 

إن الضجة التي خلقها الريع في الإعلام والبرلمان وأرغمت المستفيدين منه للتحرك للدفاع عن مصالحهم، يتيح للرأي العام الوطني ولكل الغيورين على المال العام الحق في الاستمرار في هذه المعركة الوطنية، ليس في الإعلام والبرلمان فقط، بل في جميع القطاعات الأخرى، ونحن في المستقلة بريس وفي النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة التي فجرت قضية الريع الإعلامي من خلال فرعها الجهوي بجهة فاس مكناس، نعتبر ورش كشف وفضح الريع جزء من الحرب ضد الفساد الذي يواجهه رئيس الحكومة ب. “عفا اللـه عما سلف”، ولن نوقف هذه المعركة حتى يستوعب المستفيدون منه أن مغرب العهد الجديد ودستور 2011 لايقبل بهذا الريع الذي يضر بتطلعات المواطنين في العدالة الاجتماعية والديمقراطية والحكامة الجيدة، وتكريس دولة الحق والقانون، وأن عهد الامتيازات انتهى من الاستمرار في المغرب الذي يريد أبناؤه أن يكون قادرا على منافسة الدول التي تحررت من قيم القهر الطبقي والسياسي، وأن عليهم (المستفيدون من الريع) أن يدروا أن قاطرة الإصلاح والتحديث والدمقرطة قد تحركت، ولن تتوقف مهما كانت مقاومة لوبيات الفساد والاستغلال.

حتى لا يطمئن إذن المستفيدون من الريع الذي فتحنا المعركة ضده، والذي تحدثت الوزيرة افيلال والبرلماني افتاتي والمستشار المربوح وغيرهم من النشطاء السياسيين والنقابيين والمدنيين يمنحنا الثقة في عدالة المعركة المفتوحة، وتتيح لنا التعمق في تفاصيلها في أفق الضغط على المستفيدين من هذا الريع للتنازل عنه بكل الوسائل المتاحة أمامنا، لأن استمراره هو الذي يقوي قبضة من يعارضون الإصلاح والتغيير والتنزيل الحقيقي للدستور، وليعلم المفسدون أن مغرب اليوم الذي أراده جلالة الملك محمد السادس حفظه اللـه، أن يكون مغرب المجتمع الديمقراطي الحداثي، لا يقبل باستمرار هذا الامتياز الطبقي الذي يسمح لهذه الحفنة من الانتفاعيين الاستمرار في الاستفادة من هذا الريع .. وبالتالي، فإننا في هذه المعركة سنكون منحازين لكل الأصوات المطالبة بإلغاء هذا الدعم من المال العمومي الذي يجب أن يصرف فيما يحتاج إليه المواطنون لمواجهة إكراهات الأزمة التي عجزت الحكومة على التعاطي معها في هذه الظرفية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الصعبة، بدل أن يذهب هذا الريع إلى جيوب وحسابات هذه الفئة التي لا تشعر بما يكابده المسحوقون في الوطن في ظل إكراهات الأزمة الاقتصادية التي عجزت هذه الحكومة على وقف تداعياتها الكارثية على معيشهم اليومي ببرنامجها الذي لا يزال رئيسها يتحدث عن العفاريت والتماسيح التي تمنعه من ترجمته حتى الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق