أخبارالبيانات

تنبيه .. إلى مراسلي المنابر الإعلامية .. لا لاستغلال مأساة فيضانات أسفي لأغراض ربحية رخيصة

في أعقاب الكارثة الطبيعية التي اجتاحت مدينة أسفي وما حولها، حيث أودت الفيضانات بحياة عشرات الأبرياء ودمرت منازل وممتلكات آلاف العائلات، برزت ظاهرة مقلقة تهدد مصداقية الإعلام المغربي، بحيث لم تكتف بعض المنابر الإلكترونية والقنوات الرقمية بالتغطية الإخبارية، بل حولت المأساة إلى فرصة للربح المادي عبر حملات إعلانات مستهلكة

هذا الاستغلال الرخيص للدموع والألم يستدعي منا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تنبيها عاجلا لوقف هذا الانهيار الأخلاقي قبل فوات الأوان، لا سيما أن مدينة أسفي بين الغرق والنسيان، لأن الفيضانات التي ضربت المدينة الساحلية، لم تكن مجرد حدث جوي عابر، بحيث شهدت المنطقة ارتفاعا غير مسبوق في منسوب الأمطار، مما أدى إلى غمر أحياء شعبية كاملة، حيث بلغ عدد الضحايا الرسمي 37 قتيلا، مع مئات المتضررين الذين خسروا كل شيء

هذه المأساة لا يجب أن تكون فرصة للاستغلال الإعلامي، من بعض المنصات على وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض المواقع الإخبارية غير الخاضعة لأي رقابة، وبخاصة التي بدأت في انتهاك مدونة شرف المهنة الصحفية المغربية

للتذكير، فهذا الاستغلال يعافب عليه بموجب عدة نصوص قانونية مغربية .. المادة 69 من قانون الصحافة والنشر (القانون 88-13) تعاقب على “الترويج للشائعات أو الاستغلال غير الأخلاقي للكوارث”، كما ينص الدستور المغربي (المادة 25) على حرية التعبير مع احترام كرامة الإنسان .. أما مدونة شرف المهنة الصحفية (2016)، فتفرض على الصحفي “عدم التجارة بالمعاناة الإنسانية”، مع التزام الشفافية

إن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تدعو جميع المهنيين في الصحافة إلى احترام أخلاقيات المهنة الصحفية وعدم استغلال المآسي الإنسانية للربح المادي، وتؤكد النقابة التزامها بمدونة شرف المهنة، التي تحظر التجارة بالمعاناة وتفرض الشفافية في أي تغطية إعلامية، مع وقف فوري لنشر المحتوى المستغل لكارثة فيضانات أسفي، والالتزام بالمعايير الأخلاقية والقانونية للحفاظ على مصداقية الإعلام المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق